الأوضاع عندهم أمثل منى وقد جعل الشرع عمدهم خطأ ورفع عنهم القلم وحجرهم عن مالهم ومنع تصرّفاتهم وجعلهم مولّى عليه وكذلك فصل العقلاء من رفع قلم الاعتبار عنهم وتأديبهم في القوانين العقلائيّة صون لهم وتهذيب وتعليم وتحصيل وتقوية للاستعداد المطلوب لفيضان الملكات حال وشدهم لا مجازاة لأفاعيلهم فمن كان محتاجا إلى الولىّ كيف يولّى على النّاس ويؤمّر ويجعل من الوسائط ولذا اجتمعت الامّة من لدن عصر النّبى من غير خلاف عليه نعم الاحكام العقليّة يتنجّز في حقّ الصّبى قطعا فيعاقب على الشّرك والكفر والسرقة والقتل واقسام المناكير العقليّة إذ تلك الأحكام اخذ في موضوعها الادراك والعقل بلى لا يقتل ولا يقاصّ ولا يحبس ولا يجلّد إذ تلك الأحكام شرعيّة قانونيّة اشترطت بالامر الشّرعى الزّائد فيفرّق بين الحكمين ومن ساوى بينهما فقد غفل وقد نبّه على ذلك من أعيان اه قدمين المقيد قدّس سرّه وظاهر كلامه انه اتفاقي وربما يحكيه أبو حامد عن المعتزلة وهو حق لا مرية فيه وقد الف الناس المطالب السمعيّة وخلّطوا وشبّه لهم البتّة فلا يعتد بأقوال المخلّط قلّ أو كثر
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 48
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٤٨