وقد عظّم الامر بعض شيوخ المعتزلة حتّى اعترض على الفرقة وضيّق عليهم في مصيرهم بامامة بعض الائمّة مع ثبوت الصّباوة حين هلك الامام السّابق كما حكاه الصّدوق في كماله وتمامه والمفيد في مقالاته الّتى أثبتها المرتضى قدس اللّه نفوسهم وأجابوا بأجوبة زدنا عليهم جوابين وقد نسوا خرق العادة كما خرقت في عيسى ويحيى سلام اللّه عليهما وكيف كان فالامر اظهر من أن يخفى واجلى من أن يتكلّم فيه وكانّه لعدم الثقة بشئ من أقواله وانظاره واخباره
الثاني ان يكون مؤمنا
دلّت عليه الآيات والاخبار وعليه اجماع السّلف الصّالح والخلف لم يظهر فيه خلاف الّا عن بعض الأواخر من المدقّقين واستشكلوا قال رضى اللّه عنه والظاهر أن اشتراط الايمان اجماعىّ أو مبنىّ على عدم جواز الرّجوع إلى احكام المخالفين مع مخالفة الحكم لنا والّا فلو فرض انّ مخالفا ثقة صدوقا أفتى على وفق أصولنا وطريقنا بحيث يحصل الاطمينان بمساواته مع الفتى من أصحابنا في الاستنباط عن أصولنا كما كان جماعة من أصحابنا مفتى الفرق والعامّة كانوا يعتمدون عليهم فيشكل الحكم بعد جواز الرّجوع اليه وعدم الاعتقاد بالحكم لا ينافي عدم التقصير