تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من قرّر الخلاف في مسئلة تقليد الأعلم في الخلافيّات امّا تكاليف الامام الأعظم من حيث جواز نصبه المفضول لمصالح يريها فهو خارج عن تكليفنا البتة لانّه ابصر بمصالح اعماله والواجب علينا التسليم اما ما ذهب اليه الأستاذ فالظاهر استناده في الوفاقيّات إلى البداهة وانّه ليس من موارد التقليد فيخرج من كلامهم امّا التسوية فالظاهر أنهم مطبقون عليها سيّما إذا ارجعنا القضاء إلى الفتوى في القضيّة الجزئيّة والتنفيذ إلى التقليد كما يحتمل بعيدا إذ الفتوى اخبار عن حكم كلّى والقضاء انشاء لحكم جزئي لا يتعدّى مورده وان تشابها وسيأتي تفصيله

التنبيه الثاني ذهب بعض العلماء إلى تقديم الأعلم في التصرّفات الماليّة والسّياسات البدنيّة

فان ثبت ذلك باجماع فلا كلام والّا فالوجه العدم لثبوت الولاية لكلّ من اتصف بالفقاهة وجمع الشرائط ولا اجماع في البين بل السّيرة على خلافه بل ظاهر اطلاق عبائرهم يومئ إلى اطباقهم على ذلك الّا ان يكون كالقضاء وفيه غموض مع أن بعض التصرفات تنفذ من العدول الثقات بلا مانع في كلّ عصر وامّا السّياسات ففيها حد محدود بعضها من وظايف الامام وبعض منها مرخص فيه لغيره فليقتصر على الترخيص

التنبيه الثالث قد علمت أن تقديم الأعلم في الخلافيّات مدلول عليه فهل يقدّم أيضا في الوفاقيّات

نعنى به ما اتفق فيه مع غيره كما في صورة الاختلاف لا الخلاف والوفاق من العلماء فان الثّانى ليس من موانع التقليد ظاهر البعض ذلك وفي الإشارات نفى البعد عنه نظرا إلى الشك في العمومات والاطلاقات وما