تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
تقليد ائمّتهم الأربعة فإنما هو مسلك عرفى صنعه بعض ملوك المودّة لغرض دعاه اليه كما بيّناه في أصول الوهابيّة وذكره جماعة من المورّخين لا يعتقده علمائهم المتأخّرون ومنهم من صنّف كتابا في رد من انكر الاجتهاد سمّاه الصواعق على النّواعق وهذا ابن تيميّه وابن قيّم ومحمّد ابن عبد الوهّاب في الأواخر من عمد مجتهديهم فاعقل ذلك تبصّر نعم مذهب بعضهم الجواز لا مطلقا مقابلا للعدم بل لعجز من بعدهم عن الاجتهاد الصّحيح وقد نصّ على ذلك بعض مشاهيرهم حتّى قال أبو حامد انّ الشّافعى كان اعلم الخليقة بالأصول دون غيره ولذا نفى اجتهاد أبى حنيفة بل طعن في مالك أيضا ومسئلة العجز غير مسئلتنا هذه ولا يظنّ ان يكون قول بالجواز منّا خفىّ علينا لتوفّر دواعي علمائنا بذكر الشواذّ كما نبّه عليه الشهيد الثّانى ونبّه على أن النسبة إلى الصّدوق واه وذلك لانّ رسالة أبيه كأكثر مؤلّفات الأوايل من المحدّثين لعدم تجاوزهم مداليل الاخبار الصّريحة لم تخرج عن الالفاظ المنقولة ولذا نزّلتها الفقهاء منزلة رواياته عند اعواز النّصوص كما صرّح به الشّهيد في الذكرى ولعين ما مرّ اختلفوا في نهاية الشّيخ انّه كتاب رواية
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 132 | الميرزا أبو طالب الزنجاني