نسبه لأصحابنا بيانه على وجه يجوز التعويل عليه وقال أيضا في تلك الرّسالة ولا قائل بجواز تقليد الميّت من أصحابنا السّابقين وعلمائنا الصّالحين فإنهم قد ذكروا في كتبهم الاصوليّة والفقهيّة قاطعين فيه بما ذكرناه من أنه لا يجوز النقل عن الميّت وانّ قوله يبطل بموته من غير نقل خلاف أحد فيها وجملة ما وصل الينا من العذر في ذلك ان بيد أهل العصر فتوى مدوّنة على حواشي كتبهم ينسبونها إلى بعض المتأخّرين يقتضى جواز ذلك وأنت قد عرفت فساده
[ الايرادات على ما ذكره الشهيد الثاني في رسالة الاقتصاد ]
وفيها زيادة على ما ذكرناه أمور
أحدها انّها غير مصحّحة النسبة ولا متّصلة السّند الصّحيح
إلى من يعزى اليه وانّما يأخذها النّاقل عن شيخه من غير علم طريقه فيها إلى من يزعم أنه أفتاها وما هذا شانه لا يسوغ ادخاله في الدّين ومعارضته لما قد شاع وذاع وملأ الاسماع من كلام علمائنا واجلّاء فقهائنا في كتب الأصول والفروع بما يخالف مضمونها
ثانيها على تقدير ان يكون لها سند في نفس الامر فهو غير مذكور فلا بدّ من بيانه حتّى ننظر في حاله
على الوجه الذي حرّرناه سابقا لتمكّن التّعليل