اى كان مدلول كل منهما حقا صوابا لاجتمع النقيضان لاستلزامه ثبوت حكمين متناقضين في نفس الامر بالنسبة إلى مسئلة واحدة وأنت تعلم أن هذا الاجتهاد الّذى ينازعون فيه غير ما اقحم في الدّليل مع أن تحقق الاجتهادين لا يوجب ذلك على أن ذلك مبنىّ على عدم جواز انفكاك الدلالة عن الحكم ثم على وجود الدليل في كلّ وقعة ثم على وجود الحكم في كلّها ثم على عدم تعدد الاحكام وهذه كلّها غير ما يقول به الخصوم فكيف يلزم بها فتدبّر
تنبيهات
الأول قال ثاني الشهيدين في أجوبة المسائل يستأنس لصحّة التصويب بتعيين المبيع بالتعيين فيما لو باع كيلا من صبرة وتعيّن الملك المشاع بالقرعة
والذي نراه ان المبيع كلّى لا مبهم كي يتعيّن بالتعيّين والقرعة كالصلح على احتمال ويوجد ما يشبه بالصلح الشّرعىّ
الثّانى ذكر الشهيد في التمهيد فروعا للمطلب وتبعه بعض من تأخر عنه كالبهائى وغيره
منها ان المجتهد في القبلة إذا ظهر خطائه يقضى على التّخطئة ولا يقضى على التصويب
ومنها جواز اقتداء المأموم على الامام المخالف له في المسألة
ومنها جواز انفاذ القاضي حكم قاض يخالفه
[ التنظر في جميع الفروع المذكورة ]
وفي الكلّ نظر امّا الأول فلامكان ايجاب القضاء على