وسلّم اجتهدوا في سفك دماء المسلمين وكلّهم مجتهدون مصيبون نعوذ باللّه من الضّلال والغواية والعصبيّة المردية حيث لم يجد لستر قبائح المنافقين النابذين كتاب اللّه وراء ظهورهم المبتكين إذ ان الانعام المغيّرين خلق اللّه فتجنّن بهذا نطلب من غير علم ولا هدى ثم جاء بعد هؤلاء من لم يتامّل المطلب ولا اجال نظره في الصّحف وانّما سمع تخطئة وتصويبا فلفق ما سمعه صحيحا وباطلا ثم كثرت النقلة فخفى الامر من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب واللّه غالب على امره والحمد للّه ثم انك بعد ما أحطت الخبر بما ذكرناه وفصّلنا القول فيه تعلم انّ ما ذكره جماعة في بطلان التصويب من العامّة وغيرهم مسلمين اليه نشأ من عدم تحرير المطلب فلنذكر ذلك لتعلم حقيقة الامر فنقول ذكر جمع في إقامة ادلّة العقول ان الاجتهاد مسبوق بالدلالة إذ هو طلب دلالة الأدلة على الاحكام وطلبها متاخره عنها لتأخر طلب الوقوف على الشئ عنه في الوجود والدلالة متأخرة عن الحكم إذ هي نسبة بين الدّليل والمدلول والنسبة بين الشيئين متأخرة عنهما فالاجتهاد متأخر عن الحكم بمرتبتين وح فلو تحقق الاجتهاد ان
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 117
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١١٧