التنبيه الثالث في أقسام استصحاب الكلي
قسّموا الاستصحاب باعتبار المستصحب على قسمين : استصحاب الفرد ، واستصحاب الكلّي .
أمّا الأوّل : فهو إمّا فرد معيّن كاستصحاب وجود زيد أو وجوب إكرامه ، وإمّا فرد مردّد « 1 » .
لا إشكال في صحّة استصحاب الفرد المعيّن إذا كان حكماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا حكم شرعيّ ؛ لتحقّق أركانه من اليقين السابق والشكّ اللّاحق .
وأمّا استصحاب الفرد المردّد ، والمراد هو المردّد عند المكلّف ، المعيّن في الواقع ، كما لو علم بوجود زيد أو عمرو في الدار سابقاً ، وشكّ في بقائه لاحقاً .
فقد يقال بعدم جريان الاستصحاب فيه ؛ بمعنى جعل الحكم على المردّد بين زيد وعمرو ؛ لعدم إمكان انقداح الإرادة على الحكم بالمردّد ؛ لأنّ الحكم يقتضي موضوعاً معيَّناً « 2 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 371 سطر 4 ، كفاية الأصول : 461 ، فوائد الأصول 4 : 411 .
( 2 ) - أجود التقريرات 2 : 394 .