الشكّ في بقاء ذلك الفرد .
وإمّا لوجوده في ضمن فرد مردّد بين قصير العمر وطويله كالبقّ والفيل ؛ فإن كان الأوّل فهو مقطوع الارتفاع ، وإن كان الثاني فهو مقطوع البقاء .
وإمّا للشكّ في حدوث فردٍ آخر مقارناً لارتفاع الفرد الأوّل المقطوع ارتفاعه وبقاء الكلّي الموجود في ضمن الفرد الأوّل المقطوع ارتفاعه في ضمن الفرد الثاني المحتمل الوجود والحدوث .
القسم الأوّل : من استصحاب الكلّي
أمّا القسم الأوّل : فالمستصحَب الكلّي : إمّا من الأحكام ، وإمّا من الموضوعات :
أمّا في الموضوعات : فلا إشكال في جريان استصحاب الكلّي فيما لو ترتّب عليه أثر شرعيّ على نفس الطبيعة لتحقّق أركانه وإن كان الشكّ في بقاء الكلّي فيه مسبّباً عن الشك في بقاء الفرد ، كما لا إشكال في جريان استصحاب الفرد أيضاً ؛ لأنّ هنا قضيّتين مشكوكتين : إحداهما بالنسبة إلى الفرد ، والثانية بالنسبة إلى الكلّي والطبيعة ، فلا إشكال في جريانه في كلّ واحد منهما على فرض ترتّب الأثر الشرعي عليهما .
وإنّما الإشكال في أنّ استصحاب الفرد هل هو حاكم على استصحاب الكلّي ؛ لأنّ الشكّ في بقائه - أي الكلّي - مسبّب عن الشكّ في بقاء الفرد .
أو أنّ استصحاب أحدهما يُغني عن استصحاب الآخر ؛ لترتّب أثر الكلّي على الفرد وبالعكس .
أو التفصيل بأنّ استصحاب الفرد يُغني عن استصحاب الكلّي ، واستصحاب الكلّي لا يغني عن استصحاب الفرد .
أو التفصيل بين ما لو كان الموضوع صِرْفَ الوجود ، فيغني استصحاب الفرد