تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يتحقّق بدونه . الوجه الثاني : أنّ اليقين في قوله عليه السلام : ( لا تنقض . . . ) إلى آخره من العناوين المرآتيّة ، يتبادر المرئيُّ والمتيقَّن منه في مقام التخاطب في ذهن المخاطب ؛ أي الواقع الذي تعلّق به اليقين . وأمّا الشكّ فهو وإن لم يكن فيه جهة مرآتيّة حتّى ينتقل منه إلى المشكوك ، لكن حيث إنّه أريد من قوله : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) إسقاطه وإلغاؤه تعبّداً ، لا إثبات حكم عليه كالطهارة ، فلا موضوعيّة له حينئذٍ . الوجه الثالث : مركَّب من الأوّلين ، وكذلك الوجه الرابع . وحينئذٍ يقع الكلام في أنّه هل يعتبر في الاستصحاب فعليّة اليقين والشكّ أوْ لا ؟ وهو متفرّع على القول بالوجه الأوّل من الوجوه الأربعة ، وهو القول بأخذهما في الاستصحاب بنحو الموضوعيّة ، وإلّا فعلى القول بعدم أخذهما فيه كذلك أو أحدهما ؛ - يعني عدم اعتبارهما في الاستصحاب - فلا وقع لهذا البحث ؛ لأنّ ما هو المعقول من هذا البحث هو أن يراد بالفعلي منهما ما يلتفت ويتوجّه إليه المكلّف غير غافل عنه ، ويراد بعدم اعتبار الفعليّة عدم اعتبار التفاته إليهما وغفلته عنهما مع وجودهما في خزانة النفس ، وإلّا فلو أريد من الغير الفعلي عدم وجوده أصلًا حتى في خزانة النفس ، ومن الفعلي ما يقابل المعدوم حتى في خزانة النفس ، فهو غير معقول . وممّا ذكرنا يظهر التهافت والتناقض بين ما في التنبيه الأوّل والثاني المذكورين في « الكفاية » ؛ حيث إنّه صرّح في التنبيه الثاني بعدم ركنيّة اليقين والشكّ للاستصحاب ، وأنّ مفاد ( لا تنقض ) جعل الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه ، وفرّع عليه جريان الاستصحاب في مؤدّى الأمارات ؛ لعدم اعتبار اليقين والشكّ حينئذٍ « 1 » ، ومع
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 460 - 461 .