ذلك ذكر في التنبيه الأوّل : أنّه هل يعتبر فعليّة اليقين والشكّ أو لا ؟ واختار اعتبار فعليّتهما « 1 » .
وكذلك يرد على الشيخ الأعظم قدس سره ؛ حيث إنّه مع اختياره الوجه الرابع - أي عدم موضوعيّة اليقين وموضوعيّة الشكّ « 2 » - ذهب إلى اعتبار فعليّة اليقين والشكّ فيه « 3 » .
وبالجملة : بناء على مختارهما - من عدم اعتبار اليقين في الاستصحاب ، وأنّه عبارة عن جعل الملازمة بين ثبوت شيء وبقائه ، كما ذهب إليه في « الكفاية » أو ترتيب آثار المتيقّن على الشكّ ، كما ذهب اليه الشيخ قدس سره - لا وقع للبحث في أنّه هل يعتبر فيه فعليّة اليقين والشكّ ووجودهما بالفعل والالتفات إليهما ، أو يكفي وجودهما في خزانة النفس وإن لم يلتفت إليهما بالفعل ، كما أنّ كثيراً من المعلومات كذلك موجودة في خزانة النفس ، لكن يغفل عنها الإنسان ؟
هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من كلام شيخنا الحائري قدس سره في « الدرر » وكذلك الشيخ قدس سره : أنّ المراد من الفعليّة وعدمها وجودهما وعدمهما أصلًا حتّى في خزانة النفس - الذي ذكرنا أنّ البحث فيه غير معقول - حيث قال في « الدرر » : إنّ المعتبر هو تحقّقهما فعلًا ، ولا يكفي وجودهما الشأني بمعنى أنّ المكلّف بحيث لو التفت لكان متيقّناً بالحدث شاكّاً في البقاء « 4 » .
وأمّا أنّ المستفاد من كلام الشيخ قدس سره ذلك أيضاً ، فلأنّه قدس سره فرّق بين ما لو شكّ بعد تيقّنه بالحدث ثمّ غفل عنه وصلّى ، وبين ما لو غفل عنه بالكلّيّة بعد تيقّنه بالحدث ،
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 459 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 336 سطر 18 .
( 3 ) - نفس المصدر : 321 سطر 21 .
( 4 ) - درر الفوائد : 511 - 512 .