تنبيهات
وينبغي التنبيه على أمور :
التنبيه الأوّل اعتبار فعليّة اليقين والشكّ وأخذهما بنحو الموضوعيّة
إنّ اليقين والشكّ هل هما ركنان للاستصحاب واخذا موضوعيّين ، أوْ لا بل المناط واقع المتيقَّن والمشكوك ، أو أنّ اليقين مأخوذ فيه بنحو الموضوعيّة دون الشكّ ، أو بالعكس ؟ وجوه :
الوجه الأوّل - وهو أقرب الوجوه - : هو أنّ الظاهر من قوله عليه السلام :
( لا تنقض اليقين بالشكّ )
بمناسبة الحكم والموضوع ، هو أنّ اليقين والشكّ مقوّمان للاستصحاب ، وأنّ اليقين - حيث إنّه مبرَم مستحكم - لا يُنقض بالشكّ الذي ليس كذلك ، لا جَعْلُ الملازمة بين المتيقَّن والمشكوك ، كما اختاره المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » ، ولا نعني بذلك عدم طريقيّة اليقين في الاستصحاب ، بل المراد أنّ الاستصحاب متقوِّم باليقين الطريقي ، ولا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 460 - 461 .