تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
اختيار ؟ ! وهو واضح « 1 » . إذا عرفت ذلك فنقول : الأمور المقرّرة شرعاً تُتصوَّر على وجهين ونحوين : أحدهما : ما هو مجعول ابتداءً واستقلالًا ؛ بدون لحاظ تعقُّبه لشيء تكوينيّ أو تشريعيّ ، كجعل سببيّة الدلوك للوجوب ، أو سببيّة اليد للضمان ، وسببيّة صيغ النكاح والطلاق ؛ لتحقّق الزوجيّة وزوالها ونحو ذلك . ثانيهما : ما هو المجعول هو الواقع عقيب شيء تكويناً أو تشريعاً ، كجعل الضمان عقيب تحقّق اليد العادية ، والزوجيّة عقيب وقوع صيغتها ، وزوالها عند وقوع صيغة الطلاق ، وجعل ثبوت حقّ التحجير عقيب التحجير ، وكذلك سائر الحقوق الماليّة وغيرها ، بل جميع الجزائيّات ، كجعل وجوب قطع يد السارق عقيب تحقّق السرقة ، وحقّ القصاص والدِّية بعد القتل الخارجي ، وجميع أقسام الحدود والدِّيات ، فإنّها من الأحكام الوضعيّة لا التكليفيّة ، فإنّ جعل وجوب الثمانين جلدةً لشرب الخمر - مثلًا - من الأحكام الوضعيّة . وبالجملة ، يمكن أن يقال : إنّ المجعول في جميع تلك الموارد هو السببيّة للسبب ، كسببيّة اليد للضمان ، وسببيّة السرقة لقطع اليد ، وهكذا . كما أنّه يمكن أن يقال فيها : إنّ المجعول هو الضمان عقيب اليد وثبوت الحقّ بعد التحجير ، لكنّ الأوفق - كما تقدّم - هو الأوّل ، والمتّبع هو لسان الدليل في هذه الموارد ، وأمّا مثل جزئيّة شيء أو شرطيته أو مانعيته للمأمور به ، فكما أنّه يمكن انتزاعها من التكليف والأمر المتعلّق بالكلّ ذي الأجزاء بلحاظها لا بشرط أو بشرط لا ، كذلك يمكن جعلها استقلالًا كما عرفت . لكن فصّل المحقّق العراقي قدس سره بين الجزئيّة وبين الشرطيّة والمانعيّة والقاطعيّة
هامش
( 1 ) - مضافاً إلى أنّه يلزم على ما ذكره قدس سره أن يكون جميع الأفعال التوليديّة قهريّة وبلا اختيار . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 82 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي