تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وكذلك تنظيره قدس سره ذلك بوجوب الواجب وامتناع الممتنع ؛ لما عرفت من أنّ عدم مجعوليّة الماهيّة ولوازمها إنّما هو لأجل أنّها دون مرتبة الجعلِ ، وعدمَ مجعوليّة وجوب الواجب - وامتناع الممتنع إنّما هو لأنّهما فوق مرتبة الجعل ، ولا مشابهة بينهما . الثاني : أنّ الجمعَ بين الرَّشَح والإفاضة للمسبَّب من السبب ، وبين اقتضاء السبب للمسبَّب في عبارته قدس سره ، غيرُ سديد ، فإنّ الإيجاد الذي هو معنى الرَّشح غير المقتضي . الثالث : أنّ سببيّة السبب وعليّة العلّة ليست من خارج المحمول ، كما ذكره قدس سره ، بل هي من المحمول بالضميمة ؛ لأنّ المراد من خارج المحمول هو المنتزع من حاقّ الشيء بدون اعتبار انضمام أمر وجودي حقيقيّ ، ولا اعتباريّ ولا عدميّ معه ، كانتزاع الإنسانيّة من الإنسان والحجريّة من الحجر ، والمحمول بالضميمة هو ما ينتزع عن الشيء بلحاظ انضمام أمر معه ، ولا يلزم أن يكون هذا الأمر المنضمّ إليه من الحقائق أو الأجسام ، بل يكفي فيه انضمام الأمر العدمي أو الاعتباري أيضاً ، فانتزاع المقابلة من جسم إنّما هو باعتبار أنّ له وضعاً خاصّاً مع الجسم الآخر ، ليس من مرتبة الذات ليكون من خارج المحمول ، بل هي من المحمولات بالضميمة ، والسببيّة والعلّيّة من هذا القبيل ، لا من قبيل انتزاع الإنسانيّة من الإنسان . الرابع - وهو العمدة - : قد عرفت أنّ قياس الأمور الانتزاعيّة الشرعيّة على المنتزعات التكوينيّة في غير محلّه ، فإنّ السبب من لوازم ذات المسبَّب في التكوينيّات ، ولا يمكن التفكيك بينهما أصلًا ، بخلاف السببيّة الشرعيّة كسببيّة الدلوك لوجوب صلاة الظهر ، أو طلوع الفجر لوجوب صلاة الصبح ؛ لإمكان انفكاكهما ؛ ضرورة أنّ هذا النحو من السببيّة اعتباريّة يمكن جعلها وسلبها ، ولو كانت سببيّة الدلوك ذاتيّة للوجوب لزم أن تكون كذلك قبل الإسلام أيضاً ، ولو كان للشرط الشرعي اقتضاء ذاتيّ لا بدّ أن يكون كذلك أزلًا وأبداً ، ويلزمه امتناع إسقاط شرطيّة الشرط ، مثل