تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
استقبال بيت المقدس ، وهو كما ترى . فالحقّ : أنّ السببيّة لما هو سبب للتكليف ، وكذلك الشرطيّة لما هو شرط للتكليف والمكلّف به ، قابلة للجعل استقلالًا ؛ لأنّه مجرّد اعتبار لأجل جهة عامّة ومصلحة مقتضية لذلك ، كما أنّ الأحكام التكليفيّة أيضاً مجعولة لمكان مصلحة في ذلك ، كحلّيّة البيع وحرمة الربا لمصلحة سياسيّة أو اقتصاديّة مقتضية لذلك ، وكما أنّه يمكن جعل السببيّة للسبب يمكن جعل المسبَّب أيضاً ، لكن الأوفق بالاعتبار هو جعل السببيّة . الوجه الثاني الذي ذكره الميرزا النائيني قدس سره : وهو أنّه لو أمكن جعل السببيّة للدلوك - مثلًا - لوجوب صلاة الظهر ، لزم عدم كون الوجوب أمراً اختياريّاً للشارع ، بل من الوضعيّات والتكاليف التي تحصل قهراً بلا إنشاء من الشارع ، فإنّ ترتّب المسبّب على السبب قهريّ لا يعقل فيه التخلّف ، ولا يمكن أن يدخله الإرادة والاختيار ، وهو كما ترى لا يمكن الالتزام به « 1 » . انتهى . وفيه : أنّه إن أراد أنّه يلزم من مجعوليّة السبب حصول إرادة غير اختياريّة أو بعث غير اختياريّ من الشارع . ففيه : أنّه لا يستلزم ذلك ، بل كما أنّه يُستفاد الوجوب من الأمر مع عدم وضعه له ، بل بضميمة أصول خارجيّة ، مثل كشفه عن إرادة المولى ذلك ومطلوبيّته عنده ، وأنّ ذلك حجّة على العبد يفتقر إلى الجواب عنه ، فكذلك يُستفاد الوجوب من جعل الدلوك سبباً للوجوب ، فإنّه بعد تحقّق السبب يُستفاد منه الوجوب ، فهو أيضاً أحد طرق إنشاء الوجوب ، ولا يلزم منه حصول الوجوب قهراً ، وبلا اختيار ؛ كيف وقد جُعلت سببيّته للوجوب بالإرادة والاختيار ؟ ! ومعه كيف يصير المسبّب قهرياً وبلا
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 394 .