تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
معناها ما ذكره ، فإنّها عبارة عن إحاطة شيء بشيء ؛ بحيث يلزم من حركة المحاط حركة المحيط ، وأنّ مقولة الجِدَة من الموجودات الخارجيّة ؛ لعدم انحصار الموجودات الخارجيّة في الأجسام .

الأمر الثالث : في جعل الجزئيّة والشرطيّة والسببيّة استقلالًا

ذهب بعض الاصوليّين إلى انّه لا يمكن جعل الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة لما هو جزء وشرط ومانع استقلالًا ؛ بدون التصرّف في المأمور به بنسخه ، ثمّ الأمر بالمجموع من هذا الجزء وسائر الأجزاء متقيّداً بهذا الشرط أو عدم المانع ، وأنّه لو أريد إضافة جزء أو شرط أو مانع للمأمور به ، أو إسقاط جزء أو شرط أو مانع عن الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، لا بدّ وأن ينسخ وجوب المأمور به أوّلًا ثمّ الأمر بالواجد لها أو الفاقد لها « 1 » . وأظنّ أنّهم قاسوا الانتزاعيّات الشرعيّة والاعتباريّة بالانتزاعيّات التكوينيّة ، وأنّه كما لا يمكن جعل الفوقيّة والتحتيّة ونحوهما من الانتزاعيّات التكوينيّة بدون التصرّف والتغيير في منشأ انتزاعها ؛ أي الجسم الذي هو أقرب إلى المركز بالنسبة إلى ما هو الأبعد منه ، فلا بدّ أن ينقل كلّ منهما إلى مكان الآخر ، وإلّا لم يمكن جعلهما ، فكذلك الانتزاعيّات الشرعيّة والاعتباريّة لا يمكن جعلها واعتبارها بدون التصرّف في المأمور به بنسخه أوّلًا ، ثمّ الأمر بالمجموع الواجد للجزء والشرط أو الفاقد لهما ؛ لينتزع منه الشرطيّة والجزئيّة ، وإن لم يصرِّحوا بهذه المقايسة . ولكن القياس في غير محلّه كما عرفت ؛ لعدم المانع من ذلك ؛ لعدم قيام دليل ولا
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول 4 : 393 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 77 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي