تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شعائر اللَّه ، فإنّ هذه كلّها من الأمور المجعولة الاعتباريّة لا التكوينيّة ، بل يمكن أن يكون بعض الأحكام التكليفيّة من هذا القبيل ، مثل وجوب صلاة الليل والشفع والوتر على نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم . وأمّا الماهيّات المخترعة الشرعيّة كالصلاة والصوم ، فهي أيضاً من المجعولات الوضعيّة ، والتشنيع على من عدّها منها في غير محلّه ، ولا يفتقر إلى توجيه الميرزا النائيني قدس سره ذلك : من أنّه باعتبار أنّ الصلاة مركّبة من أجزاء وشرائط وموانع ، وحيث إنّ الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة من الأحكام الوضعيّة ، صحّ عدُّ مجموع المركّب منها من الأحكام الوضعيّة أيضاً ، وإلّا فعدّ ماهيّة الصلاة من حيث هي منها ، لا يرضى المنصف نسبته إلى أهل العلم « 1 » . انتهى . وذلك فإنّ الملاكَ الذي باعتباره يوصف الجزء أو الشرط بالجزئيّة والشرطيّة ، وتُعدّ من الأحكام الوضعيّة ، متحقّقٌ في الكلّ والمجموع المركّب منها أيضاً ، فكما أنّه يُنتزع من الأمر بالأجزاء والشرائط عنوان الجزئيّة والشرطيّة للأجزاء والشرائط ، كذلك ينتزع منه كلّيّة المجموع ، فإنّ الصلاة ليس إلّا عبارة عن مجموع الأجزاء باعتبارها شيئاً واحداً .

الأمر الثاني : أنّ وعاء وجود الأشياء إمّا الخارج أو الذهن

وعاء وجود الأشياء وظرفه : إمّا هو الخارج كالأعيان الموجودة في الخارج ، وإمّا الذهن كالانتزاعيّات والاعتباريّات ، ولا ثالث لهما ؛ بأن يكون شيء ليس وعاؤه الذهن ولا الخارج . فما ذكره الميرزا النائيني قدس سره : من أنّ الانتزاعيّات كذلك ، وأنّ وعاء وجودها
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 385 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 75 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي