تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الاعتبار ، لا الذهن ولا الخارج « 1 » ، كما ترى ، فإنّ وعاء وجودها الذهن ، ووعاء الأمر المنتزع منه هو الخارج . نعم ذكر بعض المتكلّمين القائلين بالأعيان الثابتة : أنّ وعاءها الثبوت « 2 » ، لكن لا يُفهم ولا يُتصوّر لما ذكروه معنىً محصّل . ثمّ إنّ ما صنعه أيضاً : من عدّه الملكيّة من مقولة الجِدَة ، وأنّ الجِدَة : عبارة عن الواجديّة والسلطة والإحاطة بشيء ، وأنّها ذات مراتب أقواها وأتمّها ملكيّة السماوات والأرضين وما بينهما وما فوقهما وما تحتهما له تعالى ، فإنّها من أقوى مراتب الواجديّة ، وأيُّ واجديّة أقوى من واجديّة العلّة لمعلولها ، الذي وجوده من مراتب وجودها ؟ ! ثمّ دون ذلك واجديّة اولي الأمر الذين هم أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأموالهم ، ثمّ دون ذلك الواجديّة الحاصلة من إحاطة شيء بشيء ، كالقميص المحيط بالبدن « 3 » . ففيه أيضاً مواضع للإشكال : أمّا أوّلًا : فلأنّ الملكيّة من المفاهيم الإضافيّة ، والمفاهيم ليست من المقولات ؛ لأنّ المقولات من الأمور الحقيقيّة ، والمفاهيم ليست كذلك . وثانياً : على فرض أنّ الملكيّة من المقولات فهي بمقولة الإضافة أشبه من مقولة الجِدَة . وثالثاً : ما ذكره في بيان أنّ ملكيّته تعالى من مقولة الجِدَة : من أنّ المعلول من مراتب العلّة ، فيه : أنّه ليس لذاته تعالى مراتب حتّى يكون من مراتبه ، فلو عبّر : بأنّ الموجودات مظاهر له تعالى ، كان له وجه ، ومقولة الجِدَة التي ذكرها الحكماء « 4 » ليس
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 381 . ( 2 ) - انظر شرح المواقف 2 : 190 و 3 : 2 ، المباحث المشرقية 1 : 45 . ( 3 ) - فوائد الأصول 4 : 383 . ( 4 ) - الشفاء ( قسم المنطق ) 1 : 235 ، الأسفار 4 : 223 ، شرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 143 - 145 .