ثمّ قال قدس سره : هذا في مقام الثبوت ، وأمّا في مقام الإثبات والتصديق ، فأدلّة التخيير ظاهرة في أنّ التقليد : عبارة عن العمل الخارجي على طبق رأي المجتهد استناداً إليه ، وحينئذٍ فمقتضى الأدلّة والاستصحاب جواز العدول في الوقائع المتأخّرة إلى المجتهد الآخر « 1 » .
وفيه ما تقدّم : من أنّه لا دليل لفظيّ في مسألة التقليد ، والأدلّة اللفظيّة التي استدلّ بها فيها ، مثل :
( بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك )
، لا دلالة له في المقام ، بل الدليل على رجوع المقلِّد العامّي إلى المجتهد هو الإجماع ، وهو دليل لبّيّ لا إطلاق له ، ولا مجال للاستصحاب فيه أيضاً .
هامش
( 1 ) - البيع ، الشيخ الأراكي 2 : 475 .