تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
الآحاد بلسان حجّيّتها ، وهو استهجان آخر ، فلا بدّ من ترجيح أدلّة حجّيّة خبر الواحد وطرح خبر السيّد « 1 » . وهذه المطالب - إشكالًا وجواباً - جارية فيما نحن فيه أيضاً ؛ لأنّه يرد الإشكال : بأنّه يلزم في مفروض المسألة من حجّيّة فتوى الميّت عدمها ، ويتوجّه عليه جواب الشيخ قدس سره : بأنّ ما يلزم منه المحذور هو حجّيّة خصوص فتواه بعدم جواز تقليد الميّت ، فتطرح تلك الفتوى ، ويؤخذ بسائر فتاواه في المسائل الفرعيّة . ويرد عليه إشكال شيخنا الأستاذ الحائري قدس سره : بأنّ المحذور إنّما يلزم من بعض مفاد هذه الفتوى ، لا من تمام مفادها ، فإنّ فتواه هذه تنحلّ إلى فتاوى متعدّدة ؛ لأنّ معناها ومفادها عدم حجّيّة فتواه في الوضوء ، وعدم حجّيّتها في الصلاة . . . وهكذا كلّ واحدة من فتاواه في الفروع ، التي منها فتواه هذه ؛ أي حرمة البقاء على تقليد الميّت ، والذي يلزم منه المحذور هو شمول هذه الفتوى لنفسها ، فليست هي حجّة بالنسبة إلى نفسها ، لا بالنسبة إلى سائر مفادها في عدم حجّيّة فتاواه في سائر الأحكام ، وحينئذٍ فينزِّل المجتهد الحيّ نفسه منزلة المقلِّد في إجراء الاستصحاب ، ويقع التعارض بين استصحاب حجّيّة فتواه في تلك المسألة الأصليّة - أي عدم جواز البقاء على تقليد الميّت في الفروع - وبين استصحاب حجّيّة فتاواه في سائر المسائل الفرعيّة ؛ للتنافي بينهما ، فلأحد أن يذهب إلى التخيير كما في المجتهدين المتساويين . ثمّ قال : إنّ الاستصحاب المذكور في المسائل الفرعيّة : إمّا غير جارٍ ، أو محكوم للاستصحاب في المسألة الأصليّة ؛ أي استصحاب عدم حجّيّة فتواه في مسألة البقاء ؛ لأنّه إن أريد من استصحاب فتاواه في الفروع ، هو استصحاب الأحكام الواقعيّة من الواجبات والمحرّمات المستكشفة من فتواه ، فهو غير جارٍ ؛ لأنّه وإن شكّ في بقائها ،
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 386 .