تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
فيلزم من حجّيّة خبر السيّد عدم حجّيّته . وأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره في مبحث حجّيّة خبر الواحد : بأنّ هذا المحذور العقلي ناشٍ عن حجّيّة خبر السيّد فقط ، فيطرح خبره ؛ لعدم حجّيّته حينئذٍ ، فتبقى سائر الأخبار خالية عن الإشكال « 1 » .

كلام العلّامة الحائري قدس سره

وأورد عليه شيخنا الأستاذ الحائري قدس سره بأنّه قدس سره قد دقّق النظر في الجواب عن الإشكال ، ولكن النظر الأدقّ يقتضي عدم صحّة هذا الجواب ؛ وذلك لأنّ خبر السيّد بعدم حجّيّة خبر الواحد ينحلّ إلى أخبار متعدّدة ، فإنّ مفاده : عدم حجّيّة خبر زرارة ، وخبر محمّد بن مسلم . . . وهكذا خبره هذا عن الإجماع على عدم حجّيّة خبر الواحد والذي يلزم منه المحذور هو حجّيّة خبره هذا بالنسبة إلى هذا الخبر نفسه ، وأمّا مفاده بالنسبة إلى سائر الأخبار فلا يلزم منه محذور ، وحينئذٍ فيحكم بعدم حجّيّة خبره هذا بالخصوص ، لا خبره بعدم حجّيّة سائر الأخبار ، فإنّه لا يلزم منه محذور . وبعبارة أخرى : إنّما يلزم المحذور من إطلاق خبر السيّد بعدم حجّيّة خبر الواحد الشامل لخبر نفسه ، لا من أصل خبره بتمام مفاده ، فخبره هذا بالنسبة إلى سائر الأخبار حجّة ، فيقع التعارض بين خبره وبين أدلّة حجّيّة خبر الواحد ، واللّازم طرح خبر السيّد في مقام المعارضة ، وترجيح الأدلّة الدالّة على حجّيّة خبر الواحد ؛ لأنّه لو رُجّح خبر السيّد على أدلّة حجّيّة خبر الواحد ، يلزم التخصيص المستهجن في أدلّة حجّيّة خبر الواحد . مضافاً إلى أنّه حينئذٍ يصير أشبه بالمعمّا واللّغز ؛ وبيان عدم حجّيّة أخبار
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 74 .