تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
وثانياً : على فرض تسليم الفرق بين ما نحن فيه وبين باب التزاحم ؛ لوجود المقتضي في المتزاحمين معاً ، بخلاف ما نحن فيه ؛ بناءً على الطريقيّة كما هو الحقّ ، لكن تقدّم في باب الاشتغال : بيان إمكان شمول قوله عليه السلام : ( كلّ شيء حلال ) « 1 » لأطراف العلم الإجمالي والشبهات البدويّة معاً ، مع أنّ شموله للشبهات البَدْوية بنحو التعيين ، ولأطراف العلم الإجمالي بنحو التخيير ، مع أنّه دليل واحد ، وأنّه يمكن الترخيص في كلّ واحد منهما بدليل واحد ؛ لوجوه نذكر واحداً منها ، وهو أنّ لقوله عليه السلام ( كلّ شيء حلال ) عموماً أفراديّاً بالنسبة إلى كلّ واحد من المصاديق وإطلاقاً أحواليّاً بالنسبة إلى حالات الأفراد ، فمفاده أنّ كلَّ فرد من أفراد المشكوك حلّيّتهُ حلالٌ مطلقاً ؛ أي مع ارتكاب الآخر وعدمه ، لكن يقيّد الإطلاق المذكور في أطراف العلم الإجمالي بما إذا لم يرتكب الطرف الآخر مع بقاء العموم بحاله ، والنتيجة حينئذٍ الترخيص في كلّ واحد من أفراد الشبهة البدْويّة تعييناً ، وفي أطراف العلم الإجمالي تخييراً ؛ من دون استلزامه لحاظ حكمين مختلفين في دليل واحد ، فيمكن جريان هذا البيان في دليل حجّيّة خبر الثقة ، وشموله لصورة تعارض الخبرين بنحو التخيير . وأمّا ما ذكره من إمكان ذلك فيما نحن فيه ، ففيه : أنّ مجرّد الإمكان لا يفيد في ثبوت وقوعه . ودعوى شمول إطلاق الأمر بالرجوع إلى الفقيه لصورة العلم باختلاف الفتاوى أيضاً ، مع كثرة الآراء المختلفة لهم . ممنوعة ؛ لما تقدّم من أنّ قوله عليه السلام : ( اصمدا في دينكما على كلّ مسنٍّ في حبّنا . . . ) إلى آخره ، ليس في مقام إيجاب الرجوع إلى الفقيه ؛ لأنّه أمر مرتكز في أذهان العقلاء ومعلوم ، بل هو وأمثاله في مقام تشخيص من يرجع إليه وتعيين مصداقه ، نظير
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 12 : 60 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .