تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
فيه : أنّ اللّازم ممّا ذكره هو أنّه لو ورد التعبّد بقيام أمارة أو دلالة آية على جواز تقليد غير الأعلم هو طرحه ؛ لأنّه خلاف ما أذعن به العقل وحكم به ، ولا أظنّ أن يلتزم هو قدس سره به . فتلخّص : أنّه لا دليل على تعيّن تقليد الأعلم ، وما تقدّم : من بناء العقلاء عليه ، وحكم العقل بالتعيين في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، غير سديد فيما لو وافقت فتوى غير الأعلم فتوى الأعلم من هذا الأعلم ؛ من الأموات أو من الأحياء الذي لا يجوز تقليده لفسقه ونحوه ، بل الأمر حينئذٍ دائر بين التعيينيّين ، لا التعيين والتخيير ، وكذلك بناء العقلاء ، فإنّه غير مسلّم في هذا الفرض الذي يكون رأي غير الأعلم أقرب إلى الواقع من جهة أخرى ، فالحكم بتعيّن الرجوع إلى الأعلم بنحو الإطلاق غير سديد ، وغاية ما في المقام : أنّ مقتضى الشهرة المدّعاة في تعيّنه « 1 » - بل الظاهر من المحقّق الثاني تسالم الأصحاب عليه وعدم النكير من أحد عليه « 2 » - هو أنّه أحوط . هذا كلّه فيما لو علم بمخالفة المفضول للفاضل في الفتوى تفصيلًا ، أو إجمالًا في الفتاوى المحصورة . أمّا لو لم يعلم بمخالفتهما في الفتوى أصلًا ، أو علم إجمالًا بها في فتاواهما الغير المحصورة ، فيمكن دعوى بناء العقلاء على جواز الرجوع إلى المفضول ، وكذلك دعوى شمول إطلاق الأخبار الآمرة بالرجوع إلى الفقهاء له ، إن لم نقل بشموله للصورتين الأوّلتين ، فإنّ إطلاق الأمر بالرجوع إليهم - مع احتمال المخالفة بينهما في الفتوى - دليل على الجواز . هذا كلّه في المتفاضلين في العلم .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 276 . ( 2 ) - قاله في حاشيته على الشرائع على ما نقله عنه في الوافية : 301 ، وراجع مطارح الأنظار : 275 .