تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧

في حال المجتهدين المتساويين في الفضل

أمّا المجتهدان المتساويان في الفضل فالأقسام المتقدّمة متصوّرة فيه أيضاً : من أنّه إمّا أن يعلم بمخالفتهما في الفتوى تفصيلًا ، أو إجمالًا في المحصور والغير المحصور ، أولا ؛ بل يحتمل ذلك ، أو يقطع بموافقتهما فيها . توضيح الكلام فيه : أنّ مقتضى القاعدة عقلًا وعرفاً في صورة العلم بالمخالفة تفصيلًا أو إجمالًا في المحصور هو التساقط ؛ لما تقدّم : من أنّ حجّيّة فتوى الفقيه إنّما هي على الطريقيّة والكاشفيّة عن الواقع ، لا الموضوعيّة والسببيّة ، ومع تعارضهما يستحيل الكشف عن الواقع . نعم لا مانع من العمل على وفق أحدهما الموافق للاحتياط ، كما لو كان رأي أحدهما وجوب صلاة الجمعة وفتوى الآخر جوازها ، فإنّه لا مانع من العمل بالأوّل والإتيان بها ، لكن ليس أحدهما أقرب إلى الواقع ، فإنّ الاحتياط حسن لا متعيّن . هذا كلّ الكلام على وفق القواعد الأوّليّة . وأمّا ما هو مقتضى الأدلّة الاجتهاديّة والأخبار ، فقد يقال : إنّ حكم العقل بتساقطهما في الفرض ليس إلزاميّاً حتميّاً ؛ بأن يمتنع التعبّد بأحدهما شرعاً ، بل يمكن وقوع التعبّد بذلك ، وحينئذٍ فيمكن الاستدلال لجواز ذلك بالأخبار ، مثل ما في التوقيع : ( وأمّا الحوادث الواقعة . . . ) إلى آخره « 1 » ، وقوله عليه السلام : ( فاصمدا في دينكما على كلّ مُسِنٍّ في حبّنا . . . ) إلى آخره « 2 » ، وأمثال ذلك .
هامش
( 1 ) - إكمال الدين : 483 / 4 ، الغيبة : 290 / 247 ، وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال 1 : 15 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 110 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 45 .