عمّار ، ولم يوثِّقه إلّا نصر بن صباح « 1 » ، ونصر أيضاً لم يوثّقه غير نفسه ؛ حيث روى ما يتضمّن مدح نفسه « 2 » ، ولا يُعتمد على ذلك ، ولعلّه لكفاية ذلك في التوثيق عند الشيخ قدس سره عبّر عنها بالموثّقة .
وعلى أيّ تقدير : اختلفوا في فقه الرواية وأنّ المراد من الشكّ فيها هو في خصوص الركعات للصلاة ، أو أنّ المراد إفادة قاعدة كلّيّة حكم فيها بالبناء على اليقين في كلّ ما شُكّ فيه ، إلّا أنّها خُصِّصت بغير الشكّ في ركعات الصلاة .
وعلى الثاني فلا إشكال في دلالتها على الاستصحاب ، ولكن لا يبعد الأوّل ، كما يشهد له التعبير بذلك في كثير من الروايات الواردة في الشكّ في الركعات ، مثل رواية
ابن الحجّاج وعليّ ، عن أبي إبراهيم في السهو في الصلاة ، قال عليه السلام فيها : ( تبني على اليقين ، وتأخذ بالجزم ، وتحتاط بالصلوات كلّها )
« 3 » .
ورواية العلاء ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة ؟
قال : ( يبني على اليقين ، فإذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن )
« 4 » .
ورواية محمّد بن سهل بن اليسع عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنتين ؟
هامش
( 1 ) - راجع : جامع الرواة 1 : 557 .
( 2 ) - كمال الدين : 488 / 9 و 10 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1427 ، وسائل الشيعة 5 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 16 ، وسائل الشيعة 5 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 9 ، الحديث 2 .