الدالّة على أنّها على تقدير تماميّة أصل الصلاة ، تُعدّ نافلة « 1 » .
فلعلّ الوجه في عدم العمل بالاستصحاب في الشكّ في ركعات الصلاة : هو أنّ الواجب هو الإتيان بالصلاة أربع ركعات ، ولا يثبت ذلك بالاستصحاب والإتيان بالمشكوك متّصلًا ؛ لاحتمال الزيادة على الأربع حينئذٍ ، وكيف كان فهذه الروايات لا تصلح للاستدلال بها على الاستصحاب سنداً ودلالةً .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم
رواها الصدوق في الخصال بإسناده عن محمّد بن مسلم في حديث الأربعمائة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : مَن كان على يقين فشكّ فلْيمضِ على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين )
« 2 » .
وهذه الرواية أيضاً ضعيفة السند ؛ لعدم وثاقة حسن بن راشد وقاسم بن يحيى الواقعين في سند الصدوق قدس سره إلى محمّد بن مسلم .
وأمّا دلالتها على الاستصحاب فهي مبنيّة على عدم أخذ الزمان السابق قيداً لليقين ولا المتيقّن ، وإلّا فهي منطبقة على الشكّ الساري ؛ لأنّه يصير المعنى حينئذٍ : مَن كان على يقين من عدالة زيد في الزمان السابق ، ثمّ شكّ في عدالته في ذلك الزمان ، فلْيمضِ على يقينه ، لكن الأظهر هو الأوّل ؛ لوجوه :
الأوّل : أنّ الظاهر عدمُ قيديّة الزمان لليقين والشكّ وعدمُ لحاظه في متعلّقهما ، بل الظاهر أنّه اخذ ظرفاً ، كما هو المرتكز في الأذهان والمتبادر عرفاً ، وهذا التعبير في
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 352 / 4 ، تهذيب الأحكام 2 : 186 / 739 ، وسائل الشيعة 5 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الخصال : 619 في حديث الأربعمائة ، وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 6 .