قال : ( يبني على النقصان ، ويأخذ بالجزم ، ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً كذلك في أوّل الصلاة وآخرها )
« 1 » .
ورواية الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه الحسين ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلّى ، واحدة أم اثنتين أم ثلاثاً ؟
قال : ( يبني على الجزم )
« 2 » .
والصحيحة الثالثة « 3 » لزرارة ، ورواية « دعائم الإسلام » « 4 » .
ويمكن الجمع بين الروايات : بأنّ الروايات الدالّة على البناء على الأكثر يراد منه البناء العملي عليه ، أي يعمل عمل من صلّى الأكثر ، وأنّه يأتي بما يحتمل نقصه منفصلًا ، والروايات الدالّة على البناء على النقصان واليقين ظاهرة في البناء على الأقلّ والإتيان بالمشكوك متّصلًا ، والفرقة الأولى أظهر في وجوب الإتيان بما يحتمل نقصه منفصلًا ، فيقدّم الأظهر على الظاهر .
وحاصل مفاد الروايات : استصحاب عدم الإتيان بالمشكوك ، لكن يأتي به منفصلًا .
لكن يرد عليه : أنّ مقتضى الاستصحاب هو الإتيان بالركعات المشكوكة جزماً ، لا من باب الاحتياط من جهة احتمال النقصان ، كما يدلّ عليه بعض الروايات
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 193 / 761 ، الاستبصار 1 : 375 / 3 ، وسائل الشيعة 5 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 187 / 745 ، الاستبصار 1 : 374 / 3 ، وسائل الشيعة 5 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الكافي 3 : 352 / 3 ، وسائل الشيعة 5 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 4 ) - دعائم الإسلام 1 : 188 في ذكر السهو في الصلاة ، مستدرك الوسائل 6 : 408 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 9 ، الحديث 1 .