تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الوظيفة ، بل معنى ( لا ينقض ) : أنّه يبني على اليقين وعدم الإتيان بالمشكوك « 1 » . وفيهما : أنّ قوله عليه السلام : ( لا ينقض ) ظاهرٌ في الاتّصال ، لكنّه ظهور تصوّريّ لا تصديقيّ ، وقوله عليه السلام : ( لا يدخل الشكّ في اليقين ) مانع عن الظهور التصديقي ، فإنّ للمتكلّم أن يلحق بكلامه ما شاء ما دام لم يتحقّق الفراغ منه ، فليس ذلك من قبيل تقييد المطلق ، ومقتضى استصحاب عدم الإتيان بالمشكوك هو وجوب الإتيان به ، فهو عليه السلام في مقام بيان الوظيفة . الخامس : ما اختاره الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ المراد باليقين ، هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر والإتيان بما يحتمل نقصه منفصلًا ، وتدلّ عليه أخبار مذكورة في أحكام الشكوك ، مثل قوله عليه السلام : ( إذا شككت فابنِ على اليقين ) « 2 » ، وفسّره السيّد المرتضى قدس سره باليقين بالبراءة بما ذكر ، وغيره من الأخبار « 3 » ، والأمر دائر بين حملها على التقيّة وبين هذا الاحتمال ، والتقيّة خلاف الظاهر ، وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً في نفسه لكنّه أولى من الحمل على التقيّة . السادس : أنّ المقصود من هذه الجمل بيان قواعد كلّيّة ، والاستصحاب منها وبعض مصاديقها ، وأنّ معنى ( لا ينقض ) أنّ حقيقة اليقين لا بدّ أن لا يُنقض بالشكّ ، فيعمّ نقضه بمعنى رفع اليد عنه وإبطاله واستئناف الصلاة ، ونقض اليقين بالاكتفاء به وعدم الإتيان بالمشكوك ، فإنّ كلّ واحد منهما نقض لليقين بالشكّ ، والثاني هو الاستصحاب . وأمّا قوله عليه السلام : ( لا يدخل . . . ) إلى آخره ، و ( لا يخلط . . . ) إلى آخره ، فإن قلنا :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 362 - 363 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 231 / 1025 ، وسائل الشيعة 5 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 3 ) - فرائد الأصول : 331 السطر الأخير .