بالشكّ . . . )
إلى آخره أنّ له عليه السلام عناية في المطلب الذي أراده ، وأنّ المراد عدم ضمّ الاحتياط إلى أصل الصلاة ولزوم الإتيان بصلاة الاحتياط منفصلًا .
هذا بحسب بَدْو النظر ، لكن ذكروا في مفاد الرواية احتمالات :
الاحتمالات التي في مفاد الرواية
الأوّل : ما ذكره الفيض الكاشاني قدس سره ، وهو أنّ معنى
( لا ينقض اليقين بالشكّ )
: أنّه لا يرفع اليد عن الركعتين المحرَزتين بسبب وقوع الشكّ في الإتيان بالباقي ؛ بأن يستأنف الصلاة .
وأنّ معنى قوله :
( لا يدخل الشكّ في اليقين )
هو أنّ الشكّ بين الاثنتين والأربع وبين الثلاث والأربع ، لا يدخل اليقين ؛ بأن يمضي ويكتفي بالأوّلتين ، بل يأتي بالأخيرتين أيضاً ، وكذلك قوله عليه السلام :
( لا يخلط أحدهما بالآخر )
. وقوله عليه السلام :
( ولكنّه ينقض الشكّ باليقين )
معناه : أنّه يأتي بالركعتين أو الركعة ؛ ليرتفع الشكّ ، ولا يكتفي بالأوّلتين .
ولا تعرّض في الرواية بالإتيان منفصلًا أو متّصلًا ؛ بناء على هذا الاحتمال ، وعليه فلا ارتباط للرواية بالاستصحاب .
ثمّ ذكر قدس سره : أنّه لا مانع من الإتيان بصلاة الاحتياط متّصلة أو منفصلة « 1 » .
الثاني : أنّ معنى
( لا تنقض )
هو ما ذكر في الأوّل ، لكن المقصود من قوله :
( لا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر )
، أنّه لا يضمّ صلاة الاحتياط بالمتيقّن ؛ بأن يأتي بها متّصلة ، بل يأتي بها منفصلةً ؛ دفعاً لما هو ظاهر الجملة الأولى
هامش
( 1 ) - الوافي 8 : 980 .