عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات )
« 1 » .
فنقول : ظاهر الرواية - مع قطع النظر عن القرائن الخارجيّة والاحتمالات الآتية التي ذكروها - أنّه يأتي بالركعتين الأخيرتين متّصلتين .
وذكر بعضهم : أنّ قوله :
( بفاتحة الكتاب )
ظاهر في إرادة الانفصال ، وأنّه ليس مورد التقيّة « 2 » .
وفيه : أنّه ليس في العامّة من يقول بتعيّن التسبيحات في الأخيرتين ، بل ذهب بعضهم إلى تعيّن الفاتحة فيهما كالشافعيّ والأوزاعي « 3 » ، والإمام الصادق عليه السلام وإن لم يتّقِ منهما لتأخّر زمانهما عن زمانه عليه السلام ، لكن الظاهر أنّ هذه الفتوى منهم كانت قبلهما أيضاً « 4 » .
مضافاً إلى عدم تعيّن الفاتحة فيهما عندنا أيضاً ، فلعلّ ذكرها من جهة أنّها الأفضل من التسبيحات .
وبالجملة : ذكر الفاتحة لا يُنافي التقيّة .
وكذلك في الفرض الثاني قوله عليه السلام :
( قام فأضاف إليها ركعة )
ظاهر في الاتّصال ، لكنّه خلاف ما استقرّ عليه المذهب .
ويظهر من قوله عليه السلام - في الجمل المتعدّدة في ذيلها - :
( لا ينقض اليقين
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 351 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 186 / 740 ، الاستبصار 1 : 373 / 3 ، وسائل الشيعة 5 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 2 ) - درر الفوائد : 525 .
( 3 ) - المغني والشرح الكبير 1 : 524 - 525 ، فتح العزيز 3 : 313 - 314 .
( 4 ) - المجموع 3 : 361 ، قال فيه : ( وبه قال أكثر العلماء وبه قال أصحابنا ) وهو ظاهر في أنّ هذا القول مشهور بينهم ومعروف قبلهما أيضاً .