تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات ) « 1 » . فنقول : ظاهر الرواية - مع قطع النظر عن القرائن الخارجيّة والاحتمالات الآتية التي ذكروها - أنّه يأتي بالركعتين الأخيرتين متّصلتين . وذكر بعضهم : أنّ قوله : ( بفاتحة الكتاب ) ظاهر في إرادة الانفصال ، وأنّه ليس مورد التقيّة « 2 » . وفيه : أنّه ليس في العامّة من يقول بتعيّن التسبيحات في الأخيرتين ، بل ذهب بعضهم إلى تعيّن الفاتحة فيهما كالشافعيّ والأوزاعي « 3 » ، والإمام الصادق عليه السلام وإن لم يتّقِ منهما لتأخّر زمانهما عن زمانه عليه السلام ، لكن الظاهر أنّ هذه الفتوى منهم كانت قبلهما أيضاً « 4 » . مضافاً إلى عدم تعيّن الفاتحة فيهما عندنا أيضاً ، فلعلّ ذكرها من جهة أنّها الأفضل من التسبيحات . وبالجملة : ذكر الفاتحة لا يُنافي التقيّة . وكذلك في الفرض الثاني قوله عليه السلام : ( قام فأضاف إليها ركعة ) ظاهر في الاتّصال ، لكنّه خلاف ما استقرّ عليه المذهب . ويظهر من قوله عليه السلام - في الجمل المتعدّدة في ذيلها - : ( لا ينقض اليقين
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 351 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 186 / 740 ، الاستبصار 1 : 373 / 3 ، وسائل الشيعة 5 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 2 ) - درر الفوائد : 525 . ( 3 ) - المغني والشرح الكبير 1 : 524 - 525 ، فتح العزيز 3 : 313 - 314 . ( 4 ) - المجموع 3 : 361 ، قال فيه : ( وبه قال أكثر العلماء وبه قال أصحابنا ) وهو ظاهر في أنّ هذا القول مشهور بينهم ومعروف قبلهما أيضاً .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 55 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي