فقال : ( خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه )
« 1 » .
ومنها : ما رواه الطبرسي عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه .
قال : ( لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله ) .
قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما .
قال : ( خذ بما فيه خلاف العامّة )
« 2 » .
ومنها : ذيل مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة ؛ على تقدير أنّه وارد في الخبرين المتعارضين ، فلا إشكال في المقام .
وأمّا الفرقة الأولى من الأخبار : فمنها
رواية عليّ بن أسباط ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك .
قال : فقال : ( ائتِ فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه )
« 3 » .
وهذه الرواية - كما ترى - لا ارتباط لها بباب المتعارضين ، ولا فيما ورد خبر عن ثقة ، بل المفروض فيها أنّه ابتلي بمسألة لم يجد من يسأله عنها ، فجعل عليه السلام له هذا الطريق الظاهري عند الاضطرار .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 2 : 235 / 18 ، وسائل الشيعة 18 : 85 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 31 .
( 2 ) - الاحتجاج : 357 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 42 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 275 / 10 ، وسائل الشيعة 18 : 83 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 .