ظاهرت يحرم عليك عتق المؤمنة » ، وفرض أنّ الخبر الأوّل موافق لعموم الكتاب أو إطلاقه ، مثل « إن ظاهرت فأعتق رقبة » ، فإنّ مقتضى عموم الكتاب أو إطلاقه جواز عتق الكافرة ، ومقتضى الخبر الأوّل عدم جوازه ؛ بناءً على القول بالمفهوم ، أو استفادة وحدة المطلوب من السبب الواحد ، وحيث إنّه لا معارض له من هذه الجهة يخصَّص عموم الكتاب به ، ويرجَّح على الآخر الدالّ على حرمة عتق المؤمنة بموافقة الكتاب ، وتصير النتيجة وجوب عتق المؤمنة بخلاف ما لو جعلنا الكتاب مرجعاً بعد تساقط الخبرين ، فإنّ مقتضاه جواز عتق الكافرة أيضاً .
وكذلك تظهر الثمرة فيما لو اشتمل الخبر الموافق للكتاب على حكم آخر ، سوى الحكم الذي يتعارض هو مع الخبر الآخر فيه ، فإن قلنا : إنّ الكتاب مرجِّح يؤخذ هذا الخبر مع ما يتضمّنه من الحكم الآخر ، بخلاف ما لو جعل الكتاب مرجعاً بعد تساقط الخبرين ، فإنّه يطرح هذا الخبر مع الحكم الآخر الذي يتضمّنه .
وتظهر الثمرة أيضاً فيما لو كان التعارض بين الخبرين بنحو العموم من وجه ؛ بناءً على عدم التفكيك بين مضامين خبر واحد ، فإنّه بناءً على أنّ الكتاب مرجع ، يسقط الخبر الموافق أيضاً - بتمام مضمونه في مادّتي الاجتماع والافتراق - مع الخبر الآخر جميعاً ، ويرجع إلى الكتاب ، بخلاف ما لو قلنا : إنّه مرجِّح ، فإنّه يؤخذ بالخبر الموافق في تمام مضمونه .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 565
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٥٦٥