المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمهما
- كما في جميع النسخ المختلفة إلّا في نقل الطبرسي ، فإنّ فيه :
( من حكمنا )
بناءً على نقل المستدرك -
ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه )
- هو الموضوع الأوّل ، لكنّه إرجاع إلى مستند الحُكمين ؛ أي الروايتين .
إلى أن قال :
( إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيِّن رشده فيتّبع ، وأمر بيِّن غيّه فيجتنب ، وأمر مُشكل يردّ حكمه إلى اللَّه وإلى رسوله ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : حلال بيِّن ، وحرام بيِّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم ) .
قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم .
قال : ( ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسُّنّة ، وخالف العامّة ، فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسُّنّة ، ووافق العامّة ) .
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسُّنّة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة والآخر مخالفاً لهم ، بأي الخبرين يؤخذ ؟
قال : ( ما خالف العامّة ، ففيه الرشاد ) .
فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً .
قال عليه السلام : ( ينظر إلى ما هو إليه أميل حكّامهم وقضاتهم ، فيترك ، ويؤخذ بالآخر ) .
قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً .
قال : ( إذا كان ذلك فأرجهْ حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات )
« 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 54 / 10 ، الفقيه 3 : 5 / 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ، الاحتجاج : 355 ، وسائل الشيعة 18 : 75 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .