وفي قوله عليه السلام :
( فردّوه )
احتمالان :
أحدهما : السؤال منهم عليهم السلام ، فيختصّ بحال الحضور .
ثانيهما : ردّ علمه إلى أهله ، وعدم الفتوى بمضمونه ، والظاهر هو الثاني .
ومنها : رواية الميثمي المفصّلة ، وستجيء إن شاء اللَّه .
جمع الشيخ الأعظم والمحقّق النائيني وما فيه
هذه هي الروايات الواردة في المقام ، ولا يخفى تعارض الأخبار الدالّة على التوسعة مع الآمرة بالإرجاء ، فجمع الشيخ الأعظم قدس سره بينهما : بحمل الدالّة على التوسعة والتخيير ، على زمان لا يتمكّن المكلّف فيه من لقاء الإمام عليه السلام ، والدالّة على التوقّف على زمان يتمكن فيه من ذلك « 1 » ، ووافقه الميرزا النائيني قدس سره في ذلك ، وقال في بيانه ما حاصله : إنّ الأخبار في المقام على أربع طوائف :
منها : ما تدلّ على التخيير مطلقاً ، كرواية الحسن بن الجهم .
ومنها : ما تدلّ على التخيير في زمان الحضور ، كرواية الحرث بن المغيرة .
ومنها : ما تدلّ على التوقّف في زمان الحضور ، مثل ذيل مقبولة عمر بن حنظلة .
وحُكي ما يدلّ على التوقّف مطلقاً وإن لم نقف عليه ، والنسبة بين الأوّليتين وإن كانت هي العموم المطلق ، وكذلك الطائفتان الأخيرتان ، إلّا أنّه لا تعارض بينهما ؛ لعدم المنافاة بين التوقّف المطلق والتوقّف في زمان الحضور ، وكذا بين التخيير المطلق وبين التخيير في زمان الحضور ؛ لكونهما مثبتين لا يحمل فيهما المطلق على المقيّد ، فالتعارض إنّما هو بين ما دلّ على التخيير وبين ما دلّ على التوقّف ، غاية الأمر وقوع التعارض بين ما دلّ على التخيير المطلق ، وبين ما يدلّ على التوقّف المطلق ، إنّما هو بالعموم من
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 439 سطر 24 .