تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
زمان الغيبة ، وإباء بعض رواياته عن ذلك . مضافاً إلى أنّه لا يصحِّح ما ذكره الشيخ : من حمل جميع أخبار التخيير على ذلك « 1 » .

جمع العلّامة الحائري قدس سره وما يرد عليه

حَمَل شيخنا الحائري قدس سره أخبار التوقّف على التوقّف في مقام الفتوى والاستناد إليها في الحكم ، وأخبار التخيير على التخيير في مقام العمل . والشاهد على ذلك في حمل أخبار التوقّف : ارتكازه في أذهان العقلاء ؛ لعدم بنائهم على حجّيّة أحد المتعارضين بنحو الاستناد إليه في مقام الفتوى ؛ لا تعييناً ولا تخييراً ، وحيث إنّ ذلك مرتكز في الأذهان ؛ لا احتياج فيه إلى التأكيد وأوامر كثيرة ، بخلاف تعيين مدلول أحد الخبرين بالظنّ ، فإنّه أمر مرسوم عند العقلاء ، وقد تصدّى الشارع لسدّ باب ذلك وردعهم بالحكم بلزوم التوقّف عند التعارض . والحاصل : أنّ أخبار التوقّف - بملاحظة ما ذكرناه - منصرفة إلى حرمة القول بالرأي في تعيين مدلول كلام الشارع ، ولا يُنافي ذلك التخيير في مقام العمل . ويؤيّده أيضاً : بعد الأمر بالتوقّف في بعض الأخبار ، قولهم عليهم السلام : ( ولا تقولوا فيه بآرائكم ) « 2 » « 3 » . انتهى . أقول : ما أفاده قدس سره وإن أمكن تصديقه بالنسبة إلى بعض الأخبار ، لكن يُنافيه ما في رواية سماعة : ( فأرجئه ) ، أو ( لا تعمل بواحد منهما ) .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 439 سطر 19 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 21 / 45 ، وسائل الشيعة 18 : 81 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 . ( 3 ) - درر الفوائد : 656 - 657 .