قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما .
قال : ( خُذ بما فيه خلاف العامّة )
« 1 » .
والظاهر اتّحادها مع رواية سماعة المتقدّمة ، والاختلاف من جهة النقل بالمعنى .
ومنها :
ما في ذيل رواية مقبولة عمر بن حنظلة ، قال : قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟
قال : ( إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات )
« 2 » .
ولفظ « الشبهات » فيها ظاهر في الشبهات الحكميّة ، فلا بدّ أن يريد من قوله :
( فأرجئه )
تأخير العمل بهما .
ومنها :
ما رواه ابن إدريس في آخر « السرائر » نقلًا من كتاب « مسائل الرجال » لعليّ بن محمّد عليه السلام : أنّ محمّد بن علي بن عيسى كتب إليه ، يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهم السلام ، قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الردّ إليك فيما اختلف فيه ؟
فكتب عليه السلام : ( ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا )
« 3 » .
وقريب منها في المضمون رواية الصفّار « 4 » .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 357 - 358 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 42 .
( 2 ) - الكافي 1 : 54 / 10 ، وسائل الشيعة 18 : 75 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مستطرفات السرائر : 69 / 17 ، وسائل الشيعة 18 : 84 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 36 .
( 4 ) - بصائر الدرجات : 524 / 26 ، مستدرك الوسائل 17 : 305 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 9 .