ثقة - بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيّهما الحقّ .
قال :
( فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت )
« 1 » .
وهي تامّة بحسب الدلالة ، ولكنّها ضعيفة السند بالإرسال ، وتوهّم الانجبار بعمل المشهور قد تقدّم ما فيه .
ومنها :
موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمرٍ كلاهما يرويه : أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟
قال : ( يُرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه )
. قال الكليني قدس سره : وفي رواية أخرى :
( بأيّهما أخذتَ من باب التسليم وَسِعك )
« 2 » .
ومنها : رواية فقه الرضا عليه السلام : ( إنّ النفساء إذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة )
، وقد روي
( ثمانية عشر يوماً )
، وروي
( ثلاث وعشرون يوماً )
، وبأيّ هذه الأحاديث اخذ من جهة التسليم جاز « 3 » .
هذه هي الروايات التي استدلّ بها على التخيير ، وقد عرفت ممّا ذكر عدم ارتباط كثير منها بالمقام ، ورواية زرارة ضعيفة السند لا يتّكل عليها ، ورواية الكليني أيضاً لم يثبت لنا أنّها غير رواية حسن بن الجهم ، ولا ظهور لرواية حرث في المقام ،
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 357 ، وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 40 .
( 2 ) - الكافي 1 : 53 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 77 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 5 و 6 .
( 3 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 191 ، مستدرك الوسائل 2 : 47 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 1 ، الحديث 1 .