فوقّع عليه السلام : ( موسّع عليك بأيّةٍ عملت )
« 1 » ، وفي « الحدائق » في ذيلها :
( فأعلمني كيف تصنع أنت ؛ لأقتدي عليك )
« 2 » .
وهذه الرواية أيضاً غير مرتبطة بباب التعارض ؛ لأنّ المراد بركعتي الفجر هو نافلة الصبح ، وحكمها الواقعي هو جواز الأمرين ، كما في الرواية الأولى .
ومنها :
مرفوعة زرارة المنقولة عن كتاب « عوالي اللآلي » ، وأرسلها عن العلّامة ، ورفعها العلّامة قدس سره ، وفيها : ( إذا جاءك حديثان متعارضان . . . ) ، ثمّ ذكر المرجّحات . . . إلى أن قال عليه السلام : ( فخذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط ) .
فقلت : إنّهما معاً موافقان للاحتياط ، أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟
فقال عليه السلام : ( إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الأخير )
. وفي رواية أنّه عليه السلام قال : ( إذن فأرجهْ حتّى تلقى إمامك فتسأله )
« 3 » .
وفي هذه الرواية إشكالان :
الأوّل : في السند ؛ لضعفها من جهة الإرسال والرفع فيه .
وتوهّم : انجبار ضعفها بعمل الأصحاب بها ، كما ذكره شيخنا الحائري قدس سره « 4 » .
مدفوع : بأنّ ما هو الجابر هي الشهرة الفتوائيّة بين القدماء ، وأن يكون عملهم على وجه الاستناد إليها ، وليست الرواية كذلك ، فإنّ ابن أبي جمهور كان في سنة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 228 / 583 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 44 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 1 : 95 .
( 3 ) - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 و 230 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 4 ) - درر الفوائد : 654 .