في مقام الثبوت ، فهي الحجّة فقط دون الأخرى ، ومع مخالفتهما للواقع فمقتضى القاعدة هو التخيير .
وأمّا في مقام الإثبات ، فحيث إنّه لا طريق لنا إلى تمييز الموافق للواقع من المخالف فمقتضى القاعدة هو التوقّف .
نعم ، بناءً على القول بوجود المصلحة في مؤدّى الأمارة في صورة موافقتها للواقع أيضاً ، فمقتضى القاعدة هو التخيير ، لكنّهم لا يلتزمون بهذا القول ؛ وجود المصلحة في مؤدّى الأمارة في صورة موافقتها للواقع .
الوجه الثالث : أن يراد من السببيّة أنّ اتّباع خبر الثقة يوجب إيجاد مصلحة في متابعته ، وهو المراد من المصلحة السلوكيّة ، ومقتضى القاعدة في تعارض الخبرين حينئذٍ التخيير .
هذا كلّه في بيان مقتضى القواعد العقلائيّة في المتكافئين .
مقتضى الأخبار الواردة في المقام
وأمّا مقتضى الأخبار الواردة في الباب فيه ؛ بناءً على الطريقيّة ، كما هو الحقّ .
فذهب الشيخ الأعظم قدس سره : إلى أنّ مقتضى القاعدة فيهما وإن كان هو التوقّف ، لكن مقتضى الأخبار المستفيضة أو المتواترة هو التخيير .
وفيما ذكره قدس سره إشكال ، لأنّ كثيراً من الأخبار التي استدلّ بها للتخيير لا ربط لها بباب التعارض .
نقل أخبار التخيير
منها :
ما رواه الطبرسي في « الاحتجاج » في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام إلى أن قال : ( الجواب عن ذلك حديثان :