زُخرف « 1 » ، أو باطل « 2 » ، أو لم نقله - : بأنّ المراد بها المخالفة بتمام المضمون « 3 » .
وقال المقرّر لبحثه في ذيل هذا الكلام : إنّه يؤيّد ذلك ظهور أخبار العرض على الكتاب في إرادة المخالفة بقول مطلق ، وهي المخالفة بنحو التباين ؛ بخلاف الروايات الواردة في ترجيح أحد المتعارضين على الآخر بمثل الأخذ بموافقة الكتاب منهما ، فإنّه يصدق على العامّين من وجه الغير الموافق أحدهما الكتاب ، أنّه مخالف له « 4 » . انتهى .
ولا يخفى التهافت بين كلامي المقرّر ، فإنّ دعواه الظهور أوّلًا في أنّ المراد هي المخالفة بتمام المضمون تنافي ما ذكره أخيراً « 5 » .
فالحقّ عدم شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه موضوعاً ، فضلًا عن المتعارضين بالعرض ؛ لعدم صدق التعارض عليهما عرفاً ، غاية الأمر أنّه يعلم عدم صدورهما معاً ، وكذلك الخاصّان المتعارضان بالعرض ؛ من جهة أنّ تخصيص العامّ بهما مستلزم للاستهجان ، وكذلك التعارض بين لازمي الدليلين ؛ لا في أنفسهما وفي مضمونهما .
نعم ، بناءً على ما اختاره الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني 0 : من أنّ التعارض فيه إنّما هو بين العامّ والخاصَّين ، يشمله أخبار التعارض ؛ لما عرفت من
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 55 / 3 و 4 ، وسائل الشيعة 18 : 78 - 79 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 12 و 14 .
( 2 ) - تفسير العياشي 1 : 9 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 89 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 48 .
( 3 ) - فوائد الأصول 4 : 791 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الهامش 1 .
( 5 ) - لعلّ نظر المقرّر في الأوّل إلى أخبار طرح المخالف للكتاب فقط ، كما صرّح به ، وفي آخر كلامه إلى أخبار الأخذ بما يوافق الكتاب وأنّه تصدق الموافقة على موافقة بعض مضمون أحد الخبرين . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .