- أي المصلّي - من حالة إلى أخرى ، فعليه التكبير ، وأمّا الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ، ثمّ جلس ، ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً )
« 1 » .
وما روي عن علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : صلّها في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلِّها إلّا على الأرض .
فوقّع عليه السلام : ( موسّع عليك بأيّةٍ عملت )
« 2 » .
وجه التأييد : أنّه لا ريب في أنّ الحديث الثاني - الذي ذكره في الرواية الأولى - أخصّ من الأوّل ، ومع ذلك حكم عليه السلام بالتخيير ، وأنّ الروايتين في الخبر الثاني من قبيل النصّ والظاهر ؛ لأنّ الأولى نصّ في الجواز ، والثانية ظاهرة في عدمه ؛ لإمكان حملها على الأفضليّة ، ومع ذلك حكم عليه السلام بالتخيير .
ودعوى السيرة القطعيّة بالتوفيق بين العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد من لدن زمان الأئمّة عليهم السلام ، وعدم رجوع أحد من العلماء إلى المرجّحات الاخر .
ممّا يمكن منعها ، كيف ؟ ! ولو كانت لما خفيت على مثل شيخ الطائفة ، فلا يظنّ بالسيرة - فضلًا عن القطع بها - بعد ذهاب مثله إلى العمل بالمرجّحات في تعارض النصّ والظاهر ، كما يظهر من عبارته المحكيّة عنه في « الاستبصار » « 3 »
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 483 ، وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 39 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 228 / 583 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 44 .
( 3 ) - الاستبصار 1 : 4 .