و « العدّة » « 1 » ، وقد نقل العبارتين شيخنا المرتضى في رسالة التعادل والترجيح « 2 » . انتهى .
الإشكال على كلام العلمين 0
أقول : أمّا ما أفاده في « الكفاية » ففيه : أنّه إنّما يتوجّه لو كان السؤال في الأخبار العلاجيّة عن خصوص العامّ والخاصّ ، فإنّه حينئذٍ تتوجّه الاحتمالات التي ذكرها ، لكن السؤال فيها إنّما هو عن تعارض الخبرين بعنوان كلّيّ ، ومصبّ جواب الإمام عليه السلام بما ذكره فيها ، هو ما صدق عليه التعارض عرفاً ، وأمّا مع عدم صدقه - كما في العامّ والخاصّ المطلقين - فلا يعمّه الجواب .
واحتمال أنّ السؤال فيها عن الحكم الواقعي في جميع الوقائع في المتعارضين ، لا عن الحكم الظاهري فيهما ، كما ترى ؛ لامتناع ذلك لعدم إمكان الجواب عن جميعها مع كثرة أفرادها ؛ لإمكان وقوع التعارض في أغلب المسائل المتفرّقة من مسائل الفقه . نعم يحتمل أن يكون مراده قدس سره من الحكم الذي وقع في السؤال ، هو الحكم الواقعي ؛ لتعارض الأخبار ، مع وضوح حكمه الظاهري ؛ أي الجمع العرفي في العامّ والخاصّ .
لكن فيه : أنّ حكم المتعارضين حكم ظاهريّ لا واقعيّ ؛ لأخذ الشكّ والتحيّر في موضوعه ، فالسؤال إنّما هو عن حكمهما الظاهري ، لا الواقعي .
مضافاً إلى أنّ العناوين المسؤول عنها في أخبار العلاج ، هو عنوان المتعارضين أو المختلفين ونحو ذلك ، ولا تصدق هذه العناوين على الخبرين اللّذين بينهما الجمع العرفي ؛ لعدم صدق التعارض والاختلاف عليهما عند العرف والعقلاء .
فاحتمال أنّ المركوز في ذهن السائل ، هو السؤال عن الحكم الواقعي
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : 60 سطر 8 .
( 2 ) - درر الفوائد : 679 - 680 .