الأمر الثاني في عدم شمول أخبار العلاج للعامّ والخاصّ
فظهر من جميع ما ذكرناه : خروج الحاكم والمحكوم والعامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد عن تحت أخبار العلاج وتعارض الخبرين ؛ لعدم صدق التعارض في الأوّل عرفاً أصلًا ، وفي الأخيرين بعد التأمّل ، فإنّ المستفاد من أخبار التعارض والعلاج : أنّ الترجيح بما ذُكر منها إنّما هو إذا كان بين الخبرين تنافٍ في مضمونيهما ، وتحيّر المكلّف فيهما ، فمع الجمع العرفي بينهما يخرجان عن تحت الأخبار وفاقاً للمشهور .
كلام المحقّق الخراساني وشيخنا العلّامة 0
لكن خالفه « صاحب الكفاية » و « صاحب الدُّرر » ؛ حيث قال في الأوّل : قد عرفت سابقاً أنّه لا تعارض في موارد الجمع العرفي ، ولا يشمله ما يقتضيه الأصل في المتعارضين ؛ من سقوط أحدهما رأساً ، أو كلّ منهما ، فهل التخيير أو الترجيح يختصّ أيضاً بغير موارده أو يعمّها ؟
قولان :
أوّلهما : المشهور ، وقُصارى ما يقال في وجهه : أنّ الظاهر من الأخبار العلاجيّة