تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
للمتعارضين ، لا الحكم الظاهري لهما ، وأنّ ذكر لفظ المتعارضين أو المختلفين في السؤال ، وقع من السائل غفلة واشتباهاً ، في غاية الوهن والضعف . وأمّا ما ذكره قدس سره من أنّ السائل احتمل الردع عن الجمع العرفي ، والسؤال إنّما هو لذلك . ففيه : أنّه مع مجرّد هذا الاحتمال ، لا يصحّ رفع اليد عن الأمر العرفي والطريقة العقلائيّة ؛ من التوفيق بين العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عمّا أفاده في « الدُّرر » : من أنّ المرتكزات العقلائيّة حيث إنّها مبهمة غير مبيّنة ، أمكن أن يقال : إنّ مراد السائل في الأخبار العلاجيّة هو السؤال عن العامّ والخاصّ ، فإنّ مجرّد هذا الاحتمال لا يفيد مع ظهور الجواب في غيرهما ، ولا ترفع اليد عن ظهوره بمجرّد هذا الاحتمال ، كما لا ترفع اليد عنه بمجرّد احتمال الاشتباه والخطاء في ذكر عنوان التعارض في موضوع السؤال . وأمّا الروايتان : فالأولى - مضافاً إلى ضعف سندها ؛ لعدم ثبوت صحّة سند مكاتبات الحميري وإن صحّحها بعضٌ - مع أنّ متنها لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ السؤال فيها ليس عن عنوان المتعارضين ، بل هو في خصوص التكبير في المورد المذكور فيها ، وحينئذٍ فالجواب المذكور فيها لا يليق بشأن الإمام ؛ لأنّ مثله إنّما يصدر عن الغير العالم بأحكام الوقائع الواقعيّة ، لا من الإمام العالم بالأحكام الواقعيّة . مضافاً إلى أنّه قدس سره كان يقول مراراً : إنّه يُشكل عندي حمل المطلق الوارد في مقام البيان على المقيّد ؛ لأنّ ظهور الأمر والنهي في الوجوب والحرمة ، ليس بمثابةٍ لا يمكن رفع اليد عنه ، حتّى أنكره صاحب المعالم ، وحينئذٍ يمكن حمل الأمر بالمقيّد على الاستحباب ، والنهي على الكراهة ، لا تقييد المطلق لو دار الأمر بينهما ، فتقييد المطلق بمجرّد صدور المقيّد مشكل عندي جدّاً . فإنّ لنا أن نقول : بناءً على ما ذكره قدس سره فالعامّ والخاصّ أيضاً كذلك ، والروايتان