- سؤالًا وجواباً - هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر ؛ ممّا لا يكاد يُستفاد المراد هناك عرفاً ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق ، فإنّه من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة .
ويشكل : بأنّ مساعدة العرف على الجمع وارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق ، لا يوجب اختصاص السؤالان بغير موارد الجمع ؛ لصحّة السؤال بملاحظة التحيّر في الحال - أي الابتداء - لأجل ما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفاً بحسب المآل ، أو للتحيّر في الحكم واقعاً - وإن لم يتحيّر فيه ظاهراً - وهو كافٍ في صحّة السؤال ، مع إمكان أن يكون السؤال لاحتمال الردع شرعاً عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة ، وجُلّ العناوين المأخوذة في أسئلة تلك الأخبار - لولا كلّها - يعمّها ، كما لا يخفى .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الجمع في مثل العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد كانت عليه السيرة القطعيّة من لدن زمان الأئمّة عليهم السلام ، وهي كاشفة إجمالًا عمّا يوجب تخصيص أخبار العلاج .
أو يقال : إنّه لم يثبت بأخبار العلاج ردع عمّا هو عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء ؛ من التوفيق وحمل الظاهر على الأظهر « 1 » . انتهى .
وقال في « الدرر » ما حاصله : إنّ مجرّد تقديم العرف الخاصّ على العامّ ، لا يستلزم حمل الأسئلة الواردة في الأخبار على غير الموارد المذكورة . . . إلى آخر ما ذكره في « الكفاية » ، أو يقرب ممّا ذكره .
ثمّ قال : ويؤيّد عموم الأخبار
ما رواه في مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام . إلى أن قال عليه السلام : ( في الجواب عن ذلك حديثان : أمّا أحدهما : فإذا انتقل
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 511 - 512 .