تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وفي كتاب العتق من المستدرك ما يدلّ على أنّ حكم القرعة منحصر بالإمام ، مثل ما عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ( القُرعة لا تكون إلّا للإمام ) « 1 » ؛ يعني وليّ أمر المسلمين ، لا خصوص الإمام عليه السلام . ويدلّ على اختصاص القُرعة بباب التزاحم في الحقوق رواية جميل قال : قال الطيّار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقّاً ؟ فقال زرارة : بلى هي حقّ . فقال الطيّار : أليس قد ورد : أنّه يخرج سهم المحِقّ ؟ قال : بلى . قال : فتعالَ حتّى أدّعي أنا وأنت شيئاً ، ثمّ نُساهم عليه ، وننظر هكذا هو . فقال زرارة : إنّما جاء الحديث : ( بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ، ثمّ اقترعوا ، إلّا خرج سهم المُحِقّ ، فأمّا على التجارب ، فلم توضع على التجارب ) . فقال الطيّار : أرأيت إن كانا جميعاً مدّعيين ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة : إذا كان كذلك جُعل معه سهم مبيح ، فإن كانا ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح « 2 » . وأمّا رواية محمّد بن حكيم المتقدّمة ، فحيث إنّ الشيء المذكور في السؤال ممّا لا يصلح أن يكون مورداً للسؤال ، فلا بدّ أن يكون قد ذكر في السؤال ما يصلح أن يسأل عنه ، قد أسقطه الراوي ، وحيث إنّ الساقط في السؤال غير معلوم ، فلعلّه كان ممّا يصلح للقرينيّة على عدم إرادة العموم في الجواب ، فلا يصحّ التمسّك بعموم الجواب .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 240 / 592 ، وسائل الشيعة 18 : 189 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 9 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 238 / 584 ، وسائل الشيعة 18 : 188 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 4 .