الثاني : أن يشكّ في تحقّق شرائط العقد .
الثالث : أن يشكّ في شرائط المتعاملين .
فالأوّل : مثل ما لو شكّ في قابليّة المبيع للنقل والانتقال ، كما لو شكّ في أنّه خمر أو خلّ .
والثاني : مثل ما لو شكّ في اشتراط العربيّة ، أو الماضويّة ، أو تقدّم الإيجاب على القبول بناء على اشتراطه .
والثالث : مثل ما لو شكّ في بلوغ البائع بعد إحراز تمييزه .
وهنا قسم آخر : وهو ما لو شكّ في أنّه هل اشترط فيه الشرط الفاسد أو لا ؛ بناءً على مُفسديّته له .
لا إشكال في عدم جريان أصالة الصحّة في فعل الغير في القسم الأوّل - أي ما لو شكّ في تحقّق الشرط أو الجزء المقوّمين - لأنّ مرجعه إلى الشكّ في انعقاد العقد وتحقّقه وعدمهما ؛ لأنّه يعتبر في جريانها إحراز تحقّق عنوان المعاملة في الخارج ، والمفروض عدم إحرازه .
وبعبارة أخرى : أصالة الصحّة لا تثمر وجود العقد وتحقّقه ، بل هي لإحراز صحّة الموجود .
وأمّا الأقسام الأخر فذكر الميرزا النائيني قدس سره في الأمر الأوّل من الأمور التي ذكرها : أنّ مبنى أصالة الصحّة هو الإجماع ؛ حيث إنّه منعقد على أمر كلّيّ ، صحّ التمسّك بعمومه أو إطلاقه في موارد الشكّ .
وقال في الأمر الثاني : إنّ في باب العقود إجماعاً آخر - مضافاً إلى الإجماع الأوّل - على جريان أصالة الصحّة فيها .
ثمّ قال ما حاصله :
إنّه لا مجال لأصالة الصحّة في شرائط العاقد وشرائط العوضين لو شكّ فيها ،
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 410
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٤١٠