شرائط العمل وأجزائه وكيفيّته .
الثانية : أن تعلم مخالفته لَنا فيه ، كما لو اعتقد الفاعل اشتراط العربيّة في صيغة العقد ، واعتقدنا اشتراطه بالفارسيّة .
الثالثة : ما لو عُلمت مخالفة اعتقاده لَنا ، لكن لم يكن اعتقاده مضادّاً لاعتقادنا ، كما لو اعتقد التخيير بين القصر والإتمام في مسجد الكوفة - مثلًا - مع اعتقادنا وجوب القصر فقط .
الرابعة : ما لم يعلم اعتقاده من حيث المخالفة والموافقة لاعتقادنا .
لا إشكال في عدم اختصاص أصالة الصحّة بالصورة الأولى ؛ بداهة أنّ القدر المتيقّن من بناء العقلاء عليها هي الصورة الرابعة أيضاً ؛ لبنائهم عليها في معاملاتهم مع اليهود والنصارى ، وكذا ائتمامهم بأئمّة الجماعات مع عدم إحراز موافقة رأيهم لهم في الأجزاء والشرائط .
وأمّا الصورة الثانية فلا إشكال في عدم بنائهم على الصحّة فيها ، بل وكذا في الصورة الثالثة ؛ لعدم اعتنائهم باحتمال موافقة عملهم للواقع .
وجريانها في الصورة الأولى والرابعة يرفع اختلال النظام .
الأمر الثالث : حول أقسام الشكّ في العمل وأحكامها
يتصوّر الشكّ في المعاملات والعبادات على وجهين :
أحدهما : ما لو شكّ في وجود الجزء أو الشرط المقوّمين لها ؛ بحيث لو لم يكن ذلك لم يصدق عنوان تلك المعاملة أو العبادة ، كالبيع بلا ثمن ، أو عدم كون البائع مميِّزاً .
ثانيهما : ما لو شكّ في سائر الأجزاء والشرائط ، بعد إحراز ما هو المقوِّم لها ؛ وما له دَخْل في صدق الطبيعة على المصداق الخارجي ، وهو أيضاً على أقسام :
الأوّل : الشكّ في شرائط العوضين في البيع .