قال :
( حوّله من مكانه )
، وقال في الوضوء :
( تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة )
« 1 » فحكم الإمام عليه السلام بعدم وجوب إعادة الصلاة ، وعدم اعتبار هذا الشكّ ، مع فرض حفظه لصورة العمل ، وأنّه غفل عن إدارة الخاتم « 2 » .
أقول : روى علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام في حديث ، قال :
سألته عن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا ، كيف يصنع ؟
قال عليه السلام :
( إنْ علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ )
« 3 » .
وتقييده عليه السلام بصورة العلم بعدم دخول الماء تحته ، مع وضوح عدم جريان قاعدة التجاوز في صورة الشكّ أيضاً ؛ لأجل كونه في أثناء الوضوء ؛ لعلّه للردع عمّا استقرّ بناء العقلاء عليه من الاعتناء بالشكّ في مانعيّة الموجود ، بخلاف الشكّ في وجود المانع ، فيستفاد منها اختصاص ذلك - أي إخراج الخاتم - بصورة العلم ، لا الشكّ مطلقاً ؛ سواء كان في أصل وجود المانع ، أم في مانعيّة الموجود ، وحينئذٍ فمن المحتمل أنّ السر في عدم حكمه عليه السلام بإعادة الصلاة - في رواية حسين بن أبي العلاء - إنّما هو لأجل ذلك ، لا لجريان قاعدة التجاوز ، فيحمل ما ذكره من إدارة الخاتم فيها في الصدر على الاستحباب ، وحينئذٍ فلا يكشف بالرواية إطلاق روايات قاعدة التجاوز .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 45 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 329 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 2 ) - درر الفوائد : 605 - 607 .
( 3 ) - الكافي 3 : 44 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 329 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، الحديث 1 .