حال الشكّ في المعاملات
وأمّا المعاملات فالشكّ إمّا في المعاملات التي صدرت منه بالمباشرة مع بقاء العين المبيعة في الخارج ، أو مع عدم بقائها بإتلاف منه أو بآفة سماويّة ، والثاني شبهة مصداقيّة بقسميه ؛ لقوله عليه السلام :
( من أتلف مال الغير فهو له ضامن )
« 1 » وقاعدة اليد واستصحاب عدم الانتقال ، فلا يجوز التمسّك بواحد منها ؛ لاحتمال اعتبار علمه حين المعاملة بالحكم والموضوع ، واحتمال الاختلال سهواً أو نسياناً ، الذي هو مورد قاعدة التجاوز المتقدّمة على قاعدة اليد وقاعدة « من أتلف » واستصحاب عدم النقل والانتقال .
أمّا الأوّل - وهو فرض بقاء العين ووجودها بعينها - ففيه :
أوّلًا : أنّه لا يلزم من تجديد المعاملة وإيقاعها ثانياً عسر ولا حرج .
وثانياً : العين الموجودة المذكورة مردّدة بين كونها ملكاً له ولغيره ، وهذا الترديد والشكّ ناشٍ عن صحّة المعاملة الماضية وعدمها ، لكن لا مانع من جريان قاعدة أصالة الحِلّ هنا ، نعم ذكر بعض عدم شمولها لهذا المورد ، لكنّه لا يضرّ بعد تحقّق الإجماع عليه وعدم دليل آخر على خلافه . هذا في المعاملة المشكوكة الصادرة منه بالمباشرة .
وأمّا مع صدورها من الغير وكالة عنه - كما هو الغالب في عقد النكاح والطلاق ، بل وكثير من المبايعات والمعاوضات - فأصالة الصحّة في فعل الغير فيه محكّمة بلا إشكال .
هامش
( 1 ) - هذه القاعدة المتداولة بين الأصحاب يبدو أنّها لا أساس لها بهذا النصّ في مصادرنا الروائية المعروفة بل هي مستفادة من عدّة روايات أوردها الإمام قدس سره في كتابه البيع 2 : 241 - 242 حيث أكّد هناك بأنّها مستفادة منها فراجع .